الاثنين، 31 ديسمبر 2012

وداعًا 2012. عُدنا.


إنّها أيّام الاختبارات، أحسبها أجمل الفترات على مدار السنة –إذ استثنينا العُطلة بالطبع!- . فترة ما قبل الحصاد الأخير، أعني النتيجة. لا أُحب الانتظار لذلك تبدو هذه الفترة الأقصر من بين كل فترات الدراسة لأرى النتائج. هذا سبب، والآخر أنني لا أجد في نفسي أي استعداد لشيء ممّا أحسبه غير مفيد، مثلًا لا يُمكن أن أتصفح في "يوتيوب" مقاطع يوميّات ستار أكاديمي، ولا أُتابع لقاءات هيفاء وهبي وشجارها مع قمر، ولا حتى تصريحات عمرو مصطفى وحفلات تامر حسني وما إلى ذلك. في هذه الفترة فعلًا وقتي كالسيف، إن لم أقطعه سأذهب للاختبار بمذاكرة ضعيفة. 

النظام الذي أُحب، أن أُذاكر ودائمًا من مراجعي الخاصة بي، ثم في آخر مرحلة للمذاكرة أُذاكر المُحاضرات المقررة فقط والسبب أنني لا أجد كفايتي في المحاضرات بسبب ضعف مستوى هيئة التدريس، وأحيانًا بسبب استخفاف هيئة التدريس بالمنهج. وربّما أنني أًبالغ (حبّتين) في الحرص على المعلومة، لا أعرف. وبين ساعات المذاكرة لي قسط من الراحة مع دواوين الشعر. أذكر في السنة الماضية أنهيت في فترة الاختبارات قرابة تسعة دواوين، وفي يوم واحد قرأت خمسًا. لكنها ليست من الدواوين الطويلة، أظنها بين 80 إلى 120 صفحة. لا علينا، الآن ما عندي غير ديوانين بعد أن كانوا ثلاثة و(شطّبت) على أحدها. 

ولأنها أيّام الاختبارات، أعود إلى التدوين. غدًا بداية سنة جديدة، وبالمناسبة لم أكن أتحمس لبداية السنة الهجريّة أو الميلاديّة فبداية السنة عندي مرهونة بيوم مولدي، هجري وميلادي. لكن وبسبب تحدي "قودريدز" للقراءة فأنا أهتم ببدء السنة الميلاديّة! في سنة 2012 قرأت 61 كتابًا، بين الرواية والشعر والقصص وبعض الدراسات، ربما أن هذه التجربة تؤهلني الآن لوضع خطة قراءة. وأعني بالخطة ليس تفصيلًا للعدد والساعات ... إلخ، إنما ملامح عامة لما أنوي قراءته، أو ما أرى أنني بحاجة لقراءته وعدد أدني من الكتب بحسب قابليّة وقتي. كتابان بالعربيّة لكل شهر، أظن هذه القراءة ستكون محصورةً  في كتب إدوارد سعيد وعبدالوهاب المسيري وعبدالله الغذّامي وعلي عزت بيجوفيتش وعبدالرحمن منيف وميلان كونديرا. ولو تخلّى مزاجي يومًا عن هذا فسأكون آسفة. 

باللغة الإنجليزيّة، لدي مجموعة هنا، طبعًا سلسلة "W.W.N" بإذن الله سأحصل عليها بسهولة من موقعهم لأنها متوفرة دائمًا، بقيّة الكتب خاصة المتعلّقة بالترجمة لا أدري عن توفرها، ولن أقرأها كلها سأختار لاحقًا مجموعة منها بناءً على التوفر وجودة الكتاب. أكتب هنا حتى لا أنسى. وأخيرًا، عام سعيد ويوم طيّب.

الثلاثاء، 24 يوليو 2012

مع القرآن -2-


بسم الله الرحمن الرحيم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقُولُواْ رَاعِنَا وَقُولُواْ انظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ" .
نهي الله في هذه الآية عن قول "راعنا" لأن كلمة "رع" في اليهوديّة شتيمة وتعني سيئ، وكلمة "راعنا" أي "سيئنا أو أسوأ شخص فينا" وكان اليهود يصفون به النبي عليه الصلاة والسلام –كرم صلى الله عليه وسلم عن هذا الوصف- فجاء النهي للمسلمين عن قول هذا الكلمة -والتي تأتي في العربية من المراعاة والتلطف- إذا أنها كانت تجري مجرى سب وشتم عند اليهود وصاروا يستترون بمعناها العربي. وقد ورد في لسان العرب عن هذا الوجه مايلي - وله أوجه أخرى في لسان العرب ومصادر أخرى لم تُقنعني إذ جعلت بعضها الكلمة "راعنًا" بالتنوين مشتقة من الرعونة وغير ذلك- :
إن راعنا كلمة كانت تُجْرَى مُجْرَى الهُزءِ، فنهي المسلمون أَن يلفظوا بها بحضرة النبي، صلى الله عليه وسلم، وذلك أَن اليهود لعنهم الله كانوا اغتنموها فكانوا يسبون بها النبي، صلى الله عليه وسلم، في نفوسهم ويتسترون من ذلك بظاهر المُراعاة منها، فأُمروا أَن يخاطبوه بالتعزيز والتوقير، وقيل لهم: لا تقولوا راعنا، كما يقول بعضكم لبعض، وقولوا انظرنا.


في رمضان الماضي كنت أقرأ رواية ظل الأفعى ليوسف زيدان، وجاء في أحد فقرات الرواية –رسالة من الأم لابنتها- استنكارًا لتسمية الأب بالولد، إذ جاء:
"- اسمعي كلام زوجكِ، هو والد الطفل الذي في بطنكِ.
- إنما أنا الوالدة. الرجل لا يلد، ولا يصح وصفه بالوالد."
عندما قرأتها استنكرت كما استنكرت الأم، ولم يُعجبني أن يُطلق على الأب بمفرده "الوالد" إنما لا مُشكلة أن يسمّى الأم والأب بالوالدين، واستحضرت "المولود له" للدلالة على الأب التي وردت في القرآن وفي نفس السياق ذُكرت الأم بالوالدة في قوله تعالى: " وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ"
 شرعت في البحث عن استخدام المفردة، فتوجّهت إلى القرآن –كأهم مصدر من مصادر اللغة العربيّة-، وفي أحد المواقع التي تُتيح خاصية البحث في القرآن  كتبت "والد" لأجد أنها لم تُشر إلى الأب بمفرده. إذا جاء الجذر إما في الإشارة للأم والأب "الوالدين، الوالدان ...إلخ" أو مُشيرةً للأم فقط: "إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَالِدَتِكَ" وَ "وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا". إنما وردت مفردة "والد" في موضعين وهي كما بدت لي عامّة لا تختصّ بالأب. " يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ" وَ " لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ 1 وَأَنتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ 2 وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ 3" وهذا الأمر ليس بجديد –مسألة كون الإشارة للأب في القرآن أتت بالمولود له- لكنّني تنبّهت له قريبًا.

الاثنين، 23 يوليو 2012

مع القرآن -1-


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مساء طيّب. كان يُفترض أن أضع هذه التدوينة أول فجر من رمضان، حيث أنني نويّتها آنذاك وكانت الأفكار والملاحظات حاضرةً بحماسةٍ وقتها، لكنه الكسل .. وآهٍ من الكسل الذي صار أنا.
حسنًا، ستكون التدوينة مفتاحة لتدوينات أُخر –بإذن الله- أتناول فيها بضع ملاحظات توصّلت إليها أثناء قراءتي للقرآن هذا الشهر –أتمنى أن يستقيم الأمر وأنتظم في التّدوين-، ويُجدر بي أن أذكر أمرًا مُخزيًا يتعلق بهذا وهو أنني لم أختم القرآن أبدًا، وهذا ليس موضع فخر بالتأكيد ولا هو حتى مجاهرةً كيلا يستشيط القارئ الكريم. 

"أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ"
"أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ"

الباء المُلوّنة في الآيتين السابقتين تسمى بباء البدل، هذه الباء التي طالما حيّرتني. باء البدل بحسب مجمع اللغة العربيّة في القاهرة –كما نقله عنهم الباحث المُترجم الأستاذ مُنذر أبو هواش- تدخل على المتروك والمأخوذ، أي لا يصح أن ننسبها فقط للمتروك كما يذهب البعض. بالنسبة لي أرى أنه من الأحسن أن يتم الاتفاق على جعلها تدخل على المتروك إذ أنها هذا غالب ما جاء به القرآن –وأقول غالب ليس لأنني وجدت ما يُخالف هذا، لكنني حتى الآن لم أقرأ كل الآيات لأتأكد من أنه لا وجود لدخول باء البدل على المأخوذ-. هنا بحث مفيد –بحسب ما أطّلعت عليه من مقتطفات- عن الباء صفاتها ومعانيها وهنا نواة لاستفادة أكبر مما هو مُختصر : حرف الباء في القرآن والعربيّة.


" أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ واللّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ"

في لسان العرب ورد في سياق معنى صَيِّب:
 "الصَّوْبُ: نُزولُ الـمَطَر. صَابَ الـمَطَرُ صَوْباً، وانْصابَ: كلاهما انْصَبَّ. ومَطَرٌ صَوْبٌ وصَيِّبٌ وصَيُّوبٌ، وقوله تعالى: أَو كَصَيِّبٍ من السماءِ؛ قال أَبو إِسحق: الصَّيِّبُ هنا المطر، وهذا مَثَلٌ ضَرَبه اللّه تعالى للمنافقين، كـأَنّ المعنى: أَو كأَصْحابِ صَيِّبٍ؛ فَجَعَلَ دينَ الإِسلام لهم مثلاً فيما ينالُهم فيه من الخَوْفِ والشدائد، وجَعَلَ ما يَسْتَضِـيئُون به من البرق مثلاً لما يستضيئُون به من الإِسلام، وما ينالهم من الخوف في البرق بمنزلة ما يخافونه من القتل. قال: والدليل على ذلك قوله تعالى: يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عليهم.
وكُلُّ نازِلٍ من عُلْوٍ إِلى سُفْلٍ، فقد صابَ يَصُوبُ؛ وأَنشد: كأَنـَّهمُ صابتْ عليهم سَحابَةٌ، * صَواعِقُها لطَيرهنَّ دَبيبُ(1) (1 عجز هذا البيت غامض.) وقال الليث: الصَّوْبُ المطر. وصابَ الغيثُ بمكان كذا وكذا، وصابَتِ السَّماءُ الأَرضَ: جادَتْها."

ومنه قوله عليه الصلاة والسلام "اللهم صيبًا نافعًا" ربّما لو انتبهت لهذا الدعاء من قبل لما التبس علي معنى "صَيِّب" في الآية الكريمة.

"قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ يُغْفَرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ"

لطالما اشغلني معنى "حِطَّةٌ" ولم أُفكر في البحث عن معناها إلا هذه المرّة، أنقل ما يلي من لسان العرب:
"حكي أَنَّ بني إِسرائيل إِنما قيل لهم: وقولوا حِطَّة، ليَسْتَحِطُّوا بذلك أَوْزارَهم فتُحَطَّ عنهم. وسأَله الحِطِّيطى أَي الحِطَّة. قال أَبو إِسحق في قوله تعالى: وقولوا حِطَّة، قال: معناه قولوا مسأَلتُنا حِطَّة أَي حطُّ ذنوبنا عنا، وكذلك القراءة، وارتفعت على معنى مَسْأَلتُنا حِطَّة أَو أَمْرُنا حِطَّةٌ، قال: ولو قرئت حِطَّةً كان وجهاً في العربية كأَنه قيل لهم: قولوا احْطُطْ عنّا ذنوبَنا حِطّةً، فحرَّفوا هذا القول وقالوا لفظة غير هذه اللفظة التي أُمِروا بها ... قال ابن الأَعرابي: قيل لهم قولوا حطة فقالوا حنطة شمقايا أَي حنطة جيدة، قال: وقوله عزّ وجلّ حطة أَي كلمة تَحُطُّ عنكم خطاياكم وهي: لا إِله إلا اللّه. ويقال: هي كلمة أُمر بها بنو إِسرائيل لو قالوها لحُطَّت أَوزارهم.وحَطَّه أَي حَدَرَه. وفي الحديث: من ابتلاه اللّه ببَلاء في جَسَده فهو له حِطَّةٌ أَي تُحَطُّ عنه خطاياه وذنوبُه، وهي فِعْلةٌ من حَطَّ الشيءَ يَحُطُّه إِذا أَنزله وأَلقاه."


الجدير بالذكر أن أحد أبواب الأقصى الشريف يُدعى "باب حطة" ويُقال أنه الباب المعني في هذه الآية، كما يُقال أنه لا دليل على كونه هو الباب المقصود. لا يُعرف من بناه لكن غالب القول أن موجود قبل دخول بني إسرائيل القدس للآية السابقة.


http://www.foraqsa.com/library/images/aqsa/landmarks/gates/hitta_outside2.jpg
باب حطّة من الخارج

المسجد الأقصى المبارك- باب حطة
باب حطة

الجمعة، 22 يونيو 2012

التّحايا، الوداع، التعارف.

Приветствия, Прощание, Знакомство. – Greetings, Farewells, Acquaintance.
التّحايا، الوداع، التعارف.
جمعة طيّبة ونهار مُبارك. هل من أحد يتابع هذا التّصنيف؟ أعني هل من مُستفيد ممّا أدوّنه هنا وما أُرفق من روابط؟ أتمنّى ذلك. حسنًا، أنا كسولة وبطيئة والبارحة أتت سلحفاة غضبى تُخبرني بأنني أبطأ منها ومن سلالتها لذلك فعلي أن أحمل وحدي هذه الصّفة ولتمتع السلاحف بحياتها بعيدًا عن الإسراف في ذكرها كناية عن البطء. لقد مضى أسبوع وأنا لا أفعل أي شيء غير النوم المخبول الذي يأكل نصف يومي والخمول والكسل في النصف الذي شبع النوم عنه. المُهم، سأستكمل ما بدأت من تدوينات عن تجربتي مع اللغة الروسيّة. بالمناسبة، أكثر كلمة أقولها وأنا أتحدّث في الهاتف هي "والمهم" وكأن حديثي التالي دُرر مُهمة بالرغم من كونه عكس ذلك تمامًا.
حسنًا، سأضع فيما يلي أربعة روابط، أحدها لقائمة تشغيل تضم مفردات وعبارات التحايا والوداع والتعارف، والروابط الأخرى ينفرد كل موضوع عن الآخر فيها. قبل أن أضعها أود أن أذكر أهم المقاطع في قائمة التشغيل، 3-4-5-6-14-16 هذه المقاطع تُغني عن البقيّة بينما البقيّة لا تفعل. المقاطع 8-9-10 يُمكننا الاكتفاء بالثامن عن التاسع والعاشر.

يُوجد نقطة أودّ التّحدث عنها وهي تركيب أسماء الأشخاص في الروسيّة. كثيرًا ما أستغرب من تشابه نهايات الأسماء في الروسيّة، كنت أعتقد أن أصل التشابه هذا هو تكوين أصلي وأساسي في الاسم لكنني عرفت الآن بأنها لاحقة تُضاف للاسم. في الروسية يتكوّن الاسم من اسم الشّخص ثم اسم الأب ثم اللقب أو الكنية، اسم الشخص يكون كما هو لكن التغيير يحدث في اسم الأب واللقب أو الكنية. إذا كان الاسم لأنثى فُيلحق اسم الأب بإحدى اللاحقتين " -овна, –евна" والتي تُنطق "–أوﭬنا ، -إيـﭬنا" وتُلحق الكُنية باللاحقة " ова-" والتي تُنطق أوﭬا. وإذا كان اسم الشخص ذكر فيُلحق اسم الأب بإحدى اللاحقتين "-ович , –евич" والتي تُنطق "-إيـﭬتش ، -أوﭬيتش" وتُلحق الكُنية باللاحقة " ов-" والتي تُنطق أوﭫ. فمثلًا، لدينا الاسم أحمد محمد حمد، حين كتابته بالطريقة الروسية يُكتب أحمد محمدوﭬيتش حمدوﭫ. واسم حمدة محمد حمد يُصبح حمدة محمدوﭬنا حمدوﭬا.
يوجد في الروابط التالية تفصيل عن أي لاحقة تُضاف للاسم وتفاصيل أُخر :

تمّ، ويوم سعيد أتمناه لكم.

الاثنين، 18 يونيو 2012

شبابيك -مجموعة قصصيّة- / يزن الحاج

" وعليك ما عليك، أن تُدافع عن حقّ النّافذة في النظر إلى العابرين " – محمود درويش
هذه الافتتاحيّة للمجموعة تنبئ بعشبٍ قادم –كنت قد هممت بقراءة المجموعة أربع مراتٍ لم تكتمل، في كل مرة أتوقّف عند هديل قلب ولا أكمل، لأنني أجدني فيها في كل مرة أنفصل عن الفكرة لاعتقادي بإسهابٍ في الوصف والتفاصيل ربما في افتتاحيّة النّص، لا أُعيب هذا على القّاص ولكنني لم أعتد على نصوص كهذه لأنني غالبًا ما أنفكّ منها سريعًا، دون قدرة على الإمساك الجيّد بالنّص والفكرة-
بعد هديل القلب يبدأ العقد المُدهِش من القصص، تنوّع أفكار القاصّ ودقّتها وعمقها لا تُفلتك منها بسهولة، حين تجاوزت هديل القلب أنهيت المجموعة في ليلةٍ واحدة وعاودت قراءتها مرة أخرى فضلًا عن قراءتي السابقة المُتفرقة لبعض قصص المجموعة. مصائر النمل، لعبةُ اغتراب، شَرْخ –التي تُخلّف شرخًا فعليًا بسبب ما آلت إليه أمور الشّام العريقة-، بقايا بوح، لوحة عتيقة، بالأحمر، أسود .. بنّي، كجمرةٍ في الكف، تثاؤب، شهيد، رايات، عصفوريّة، تهجين –والتي بدت لي لوهلة ملائمة لقدسيّة العراقة السعوديّة بشكلٍ لا أفهمه-، وبَطُلَ العجب، ارتباك، شوقٌ بحجم الاغتراب. لا أحصر براعة دهشة المجموعة –وتصويرها فائق الدّقة لتفاصيل موجعة- في هذه النصوص، لكنها أشدها إحتواءً على ما ذكرت، من وجهة نظري طبعًا.
تتضمّن المجموعة خمسة فصول –شبابيك- هي كالتّالي:
-       شُبّاك الشّجن: تُطل منه الهموم اليوميّة الخارجة عن إرادة الإنسان –أو المفروضة على الإنسان مسلوب الإرادة والقدرة-، الوطن بهمومه الكبيرة، يطل منها الطفل الفلسطيني المخذول الدائم وجدار السوء.
-       دندنة: الصّبايا في الحياة.
-       شبّاك الخواء : الوحدة والاغتراب وبساطة لأحلام مؤجلة.
-       جملة اعتراضية: الخذلان وشيء من سوء الحظ. المجتمع بأكمل حالاته طبيعيّة وروتينيّة.
-       شبّاك الغياب : غياب.
لا أدري هل سبّبت إساءة إذ تحدّثت ببساطتي عن هذه المجموعة، لكنني لم أبيّت نيّة لهذا إطلاقًا. لدي تعليق لأمر شدّني كثيرًا، هو بالتأكيد ليس مُستغرب على القاصّ بحسب معرفتي بأمانته لكنها في هذه المجموعة فاقت كل ما توقّعته. كل جملة حتى بعد التصرف فيها يذكر مصدرها، بجانب ما ستحصده من أفكار النصوص سيحصل أن تحصل على فوائد لغويّة، ودرسًا عميقًا ومُبهرًا في الأمانة قل من يُجسِّده بهذا الشّكل. أُحيّيه على المجموعة وبشكل أكبر على الأمانة التي جسّدها والنُضج الأدبي واللغوي الذي حوته المجموعة.
الإنسان بكل اختلاجاته وشؤونه هو أساس هذه المجموعة التي أُفكر بقراءةٍ ثالثة لها -بإذن الله- حين أجد وقتًا جافًا أحتاج فيه لقراءة تُطبطب على الحياة.