الأحد، 23 فبراير 2014

"أشخاص من نيويورك" من مدوّنة على فيسبوك إلى أفضل الكتب مبيعًا.



"أشخاص من نيويورك" مدوّنة تصوير ضوئي على تمبلر وفيسبوك وانستقرام ثم صدرت في كتاب حاصل على أفضل المبيعات بحسب "نيويورك تايمز"، تقوم المدونة على أخذ بورتريهات وحوارات للناس في مدينة نيويورك يقوم عليها براندون ستانتون. بدأت في تشرين الثاني - نومبر، من عام 2010م. وصل عدد متابعيه على فيسبوك 2.55 مليون بحلول 2014م. قال مؤسس تمبلر، ديـيد كار، في حديث له خلال أسبوع وسائل التواصل الإجتماعي في نيويورك أن مدونة "أشخاص من نيويورك" مدوّنته المفضلة على تمبلر. حصلت المدوّنة في عام 2013 على جائزة ويبي فئة التصوير الضوئي، جائزة ويبي التي تُمنح على الاستخدام الممتاز للإنترنت. كما حصلت على جائزة صوت الناس كأفضل مدوّنة ثقافية.

عن براندون ستانتون:

من مواليد عام 1984م. درس التاريخ في جامعة جورجيا، عمل لثلاث سنوات في تداول المستندات في شيكاغو، الوظيفة التي دبّرها له صديق سمع باقتراضه ثلاثة آلاف دولار من الجامعة ليشارك في مراهنة على فوز أوباما بالرئاسة. ثم قرر الانتقال إلى نيويورك وأخذ بورتريهات للغرباء في الشوارع. لم تسعد أمه بهذا القرار، لكن الأمور سارت على ما يرام. التقط ما يزيد على خمس آلاف بورترية وكتب أكثر من خمسين قصّة. في شهر تشرين الأول – أكتوبر، من عام 2013 أصدر كتاب في التصوير الضوئي يحمل اسم المدوّنة: Humans of New York. تحدث لسي إن إن عن كتاب قادم في التصوير الضوئي عن الأطفال بعنوان "أشخاص صغار - Little Humans" يصدر هذا العام. في كانون الأول – ديسمبر، من عام 2012م. قضى أسبوعين في إيران لالتقاط بورتريهات من شوراعها، وفي نيسان – أبريل، من عام 2013 بعد حادثة تفجير ماراثون بوسطن قضى الأسبوع يلتقط بورتريهات في الشوارع.

ترجمت هذا الحوار مع براندون ستانتون حول "أشخاص من نيويورك" المنشور في موقع "رويترز".
  مالذي أحببته أكثر حول مراقبة الناس وأخذ صورهم؟
كوني حرًا في إدارة وقتي وعملي، مبهج للغاية. أيضًا فرصة التواصل مع الناس بطريقة طبيعية لا تفرضها مهام وظيفيّة محدّدة.

كيف تُنظّم يومك؟
ألتقط الصور يوميًا قرابة ساعتين أو ثلاثة، عادةً قبل الغروب حيث الضوء ملائم للتصوير. أقوم بهذا كل يوم، لا أحب أن آخذ عطلة.

 هل من تغيّر في إحساسك الحالي بعملك عمّا كان في بدايتك عام 2010م. ؟
حين بدأت كان الأمر هوسًا خالصًا، أما الآن فهو مسألة انضباط. كما لو أنه جري لمسافة طويلة، عليك أن تمارسه كل يوم، وإذا أخذت أيام عطلة قليلة يصعب عليك العودة.

 يوحي كتابك بروح من التفاؤل، مُبهج جدًا. هل تعتقد أنه يخبر بكامل قصة الحياة في نيويورك؟
من المثير أن يُنظر للكتاب بهذه النظرة، فأحيانًا أرى العكس حول مدوّنة "أشخاص من نيويورك" حيث غالبًا ما أسأل الناس أعظم صراعاتهم أو أتعس لحظاتهم. لكن إن بدا الكتاب مُبهجًا أكثر، فلا بأس. العديد من الجرائد تتناول القتل واليأس والفضائح النسية. مالمشكلة في إظهار الجانب الآخر من الحياة؟

 هل يعطي "أشخاص من نيويورك" انطباع دافئ ومُطَمئن حول الحياة في مدينة نيويورك؟
أسمع هذا طيلة الوقت، يخبرني الناس: "شكرًا، أقنعتَ أمي أن لا مشكلة في العيش هنا."

 هل سبق وصوّرت أخبارًا بالمعنى المتعارف عليه؟
يعكس الكتاب الحياة اليومية. حين تصوّر في الأحياء الفقيرة تجد أشخاصًا لا زالوا يستمتعون بالحياة. هذا تمثيل أكثر طبيعيّةً.

 شخصيًا، مالشيء الذي عرفت قيمته من خلال الحديث مع الناس في نيويورك؟
مشكال* كامل. ما جمعته من الذين تحدثت معهم متّسع من الخبرة والحكمة.
* "المشكال هو أنبوب مرايا يحتوى خرز ملون، حصى حر، وغيرها من الأشياء الملونة الصغيرة." - ويكيبيديا.



 مالذي يجعلك توثّق حياة النيويوركيّين دون غيرهم؟
هنا يوجد من الأشخاص في الميل المربع الواحد أربعة أضعاف من هم في أي مكان آخر. كما تنتشر هنا ثقافة التعبير، كما يوجد الاختلاف الذي يتيح الظهور للعديد من الشخصيّات. يمكنني أن أقوم بعملي هذا بالتأكيد في مكان آخر، لكن هنا سيكون الأفضل.

 مالتالي؟
لا أزلت أشعر بوجود إمكانية لينمو عملي "أشخاص من نيويورك" من حيث القصص والتصوير، يمكنني أيضًا السفر لأماكن متعدّدة وقضاء أسبوعي عمل. أود لو أقوم بكتابة أطول. تخصّصت في التاريخ وأحب السيرة الذاتية.


القضية مع "دكني – DKNY"

في 2013 عرضت الشركة على ستانتون شراء 300 صورة مقابل 15000 دولار، استنادًا لما قاله براندون ستانتون، أخبره صديق بأن مبلغ 50 دولار لكل صورة ليس كافيًا من شركة عملاقة مثل "دكني"، فطلب ستانتون زيادة في السعر لكن الشركة رفضت ولم تتم الصفقة. لاحقًا قام أحد متابعي ستانتون بإرسال صورة لمتجر "دكني" في "بانكوك" يعرض صوره. قال ستانتون أن الأمر تم دون علمه وموافقته. حينها كتب على صفحته في فيسبوك أن على "دكني" التبرع بمبلغ 100.000 دولار باسمه لصالح جمعية الشباب المسيحي في بروكلين، وطلب من المتابعين مشاركة المنشور حال تأييدهم له. شارك المنشور 28.907 شخص في أقل من خمس ساعات ما شد انتباه الشركة، فاعتذرت وتعهّدت بأن تتبرع بربع المبلغ للجمعية باسم ستانتون، وأضافت بأن عرض الصور في المتجر خطأ غير متعمّد. علّق ستانتون بأن لا بأس في 25.000 دولار وبأنها ستساعد الكثير من الأطفال، وقال لنصدّق كلمتهم بأنه خطأ، ولنسعد أن انتهى الأمر بهذه النهاية السعيدة. في اليوم التالي كتب ستانتون على صفحته في فيسبوك بأنه فكّر حين استيقظ بمحاولة بلوغ ما تبقى -75.000 دولار- حيث يُمكن هذا من إتاحة فرصة التخييم الصيفي للأطفال. فقام بحملة على موقع "Indiegogo " في يوم الأربعاء ووضع يوم الجمعة حدًا كآخر يوم لبلوغ 75.000 دولار. خلال يومين جُمع المبلغ وحين أُغلق التبرّع يوم الجمعة كانت التبرعات قد وصلت إلى 103.710 دولار. وليست هذه المرة الوحيدة التي يُقيم فيها ستانتون حملات تبرع وتلاقي إقبالًا من قبل الناس.


التأثير.

تأثر العديد بمدونة "أشخاص من نيويورك" حيث قام العديد بمحاكاتها وإنشاء مدوّنات للمدن والدول الأخرى، حول العالم -النقر على اسم المدينة يؤدي إلى المدوّنة-، منها ما بدأت واستمرت لفترة وجيزة قبل التوقف –آخر نشاط منذ ستة أشهر تقريبًا- مثل السعودية والدوحة وبيروت ونيو ديلهي وأصفهان وتلأبيب، ومنها ما هو مستمر إلى الآن مثل لبنان والقاهرة والقدس وطهران والهند وكراتشي وباريس وأمستردام وروما ولندن وغيرها الكثير. 

المراجع:

 


الاثنين، 6 يناير 2014

جميلات من ميلان - ليوناردو دافنشي.

(2) جميلة الحدّاد - La belle ferronniere

(1) السيدة والقاقم - The Lady with an Ermine


"سيسيليا غاليراني ولوكريزيا غريفيلي تعتبران أجمل سيدات ميلان -في القرن الخامس عشر- وتنتميان إلى أرقى عائلاتها. سيسيليا -الظاهرة في اللوحة رقم (1)-، السيدة التي تكتب شعرًا جميلًا. البورتريه الخاص بها معلّق في منزل ماركيز بونيسانا، سيزار بيكاريا . أما لوكريزا فيبدو أنها تلك المرأة في باريس –الظاهرة في اللوحة رقم (2)- ترتدي ثوبًا أحمرًا مقصّبًا بالذهبي، تتوسط جبينها جوهرة." – ستندال، تاريخ اللوحات في إيطاليا.  [1]


سيسيليا غاليراني برسم دافنشي، رسمة غير مؤرخة ولا يُعرف
إذا كانت قبل أو بعد السيدة والقاقم.
سيسيليا غاليراني من أشهر عشيقات الدوق الميلاني لودوفيكو سفورزا، إذ كانت شاعرة ومثقفة لكنها لا تنشر نتاجها، فقد كانت تكتب لمتعتها الخاصة فحسب. وهي موضوع لوحة دافنشي المسمّاة "السيّدة وحيوان القاقم.". بعد أعوام طلبت إيزابيلا ديستي من سيسيليا استعارة لوحة "السيدة وحيوان القاقم" إذا كانت من محبّيها، فأجابتها سيسيليا بأنها لم تعد تبدو كما كانت في هذه اللوحة، إذا كانت حينها يافعةً جدًا، "لا أحد سيصدق أنني موضوع اللوحة، إذا ما رآنا الآن معًا."[2] بالمناسبة، القاقم هو ابن عرس اللعين الذي كان يبقيني دائمًا على أعصابي حين يهاجم غامبا ورفاقه في المسلسل الكرتوني الياباني "مغامرات غامبا" [3]






صورة جانبية لسيّدة شابة - Profile of a Young Lady

لم يتم إثبات أن لوكريزا هي موضوع اللوحة رقم (2) المنسوبة إلى مدرسة دافنشي وأحيانًا كثيرة إلى دافنشي ذاته، لوكريزا التي كانت عشيقة الدوق لودوفيكو سفورزا، ووصيفة زوجته بياتريسا ديستي –الأخت الصغرى لإيزابيلا ديستي-. في عام 2011، أُقيم عرض بعنوان "ليوناردوا دا فنشي: رسّام في بلاط ميلان." بواسطة المعرض الوطني في لندن، حيث قُيّدت اللوحة على أنها بورتريه محتمل لزوجة الدوق أكثر من أنها لعشيقته. حيث أن مؤرخ الفن الإيطالي، أدولفو فينتوري، قد قال في وقتٍ مبكّر أن لوكريزا ليست السيدة في لوحة "زوجة الحدّاد الحسناء" وكان الإدعاء القائل بأنها موضوع اللوحة، مستندًا على رسم دافنشي لوحة عشيقة الدوق، سيسيليا غاليراني، في وقتٍ سابق. وقد تبيّن في السنوات الأخيرة أنها لم تكن موضوع اللوحة "زوجة الحدّاد الجميلة" أو "جميلة الحدّاد"، اللوحة التي تُعرف أيضًا بأنها "بورتريه لسيّدة مجهولة". في عام 1995م. عُرضت لوحة "صورة جانبيّة لسيدة شابة" في المتحف التاريخي في ألمانيا، والتي قد رسمها دافنشي للوكريزا . اللوحة التي احتفظت بها العائلة طويلًا إرثًا لهم قبل أن تُعرض للعامة.  [4]




حُليّ "الفيرونير":

""Ferronnière" الموجودة في عنوان لوحة دافنشي ليست مفردة إيطاليّة، إنما مأخوذة من الفرنسية وتعني الحدّاد. السيدة في اللوحة ترتدي حُليُّا ارتدته نساء القرن الخامس عشر في إيطاليا، طوق على الشعر بجوهرة تتوسط الجبين، كان يستخدم للزينة ولتثبيت تسريحة الشعر. من اللوحة اصطُلِح على تسمية هذا النوع من الأطواق بالفيرونير.[5]









[1] الكتاب على أرشيف.أورق: Histoire de la peinture en Italie https://archive.org/details/histoiredelapei00stengoog  -بالفرنسية-


[3] ويكيبيديا http://en.wikipedia.org/wiki/Ganba_no_B%C5%8Dken –بالإنجليزيّة-

[4] ويكيبيديا http://en.wikipedia.org/wiki/Lucrezia_Crivelli -بالإنجليزيّة-

الأربعاء، 1 يناير 2014

تدوينة العام الجديد.



أهلًا. 

في بداية العام المنصرم، كتبت تدوينة عمّا أريد الالتزام به. أذكر أنني خصّيت فيها الحديث عن القراءة، حسنًا لم أقم بما كتبته فيها. كنت قد كتبتها دون وعي بوقتي وما سيكون عليه، دون أن أحس حساًبا لطاقتي. أمّا الآن، بعد أن مرت سنة اختبرت فيها أشياء كثيرة تخص تنظيم الوقت واستيعاب الطاقة، فأنا أكثر وعيًا. خططي لهذا العام قسّمتها بحسب سعة وقتي، على ثلاثة فترات. الأولى والثانية قد شكّلتها في رأسي، أما الثالثة الممتدة طيلة النصف الآخر من السنة، فيجيب الله مطر. أظنني لن أقبض على اتساعها، ستتجاوز قبضة وبسطة يدي! سأشعر إن شاء الله بوفرة الوقت الحر الذي ابتغيته طويلًا. 


في العام المنصرم حاولت أن أكتسب عادات غذائية صحيّة ونجحت إلى درجة مقبولة استمرت لشهر قبل أن أتوقف. النظام الغذائي كنت قد حصلت عليه من "طبقي" وفي الحقيقة كان فعّالًا ومؤثرًا في وزني. تضع هنا وزنك وعمرك وجنسك وطولك، في حال كنت سليمًا من الأمراض، ويخبرك حال وزنك إن كان صحيًا أم لا ويعطيك نظامًا غذائيًا لتحقق الوزن الصحي ودقائق الرياضة الأسبوعية ونحوه. وهنا من كل مجموعة غذائية يمكنك التعرف على ما يعادل الكوب والأونصة.


بعيدًا عن قاعدة الثلاثة أسابيع لاكتساب عادات جديدة، وعن خطوات ونصائح اكتساب وكسر العادات التي لم تأخذ بيدي مقدار ذرة. جوهر الأمر في اكتساب العادات بالنسبة لي؛ اقتناص الوقت المناسب. احتجت وفقًا لهذا النظام إلى وجبات إضافية، احتجت وقتًا يخصّها، أذكرها فيه يوميًا. وعليه، كان علي أن أربطها بأمور أخرى اعتدت فعلها. مواقيت الصلوات الخمس مثلًا، مفتاح كنز لاكتساب عادات جديدة. ربطتها بمواعيد الصلاة، ونجحت! التزمت بها دون أن أشعر بأن يومي يضيق. وبهذه الطريقة تمكّنت من اكتساب عادات أخرى. أعتمد في التوقيت لكل عادة على أخرى، أو ثوابت أيامي كمواقيت الصلاة والنوم والصحو ونحوه.



كي لا أنسى، من أجل 2014 جميل:  : )

خططي لهذا العام، على أنواع. منها ما هو محدود بفترات، ومنها ما سأبسطه إن شاء الله طيلة العام، ومنها ما سيتوقف حين الشعور بالاكتفاء. 


1-   النظام الغذائي الصحي:

لأنني نجحت في ذلك الشهر، ولأنه صار من الضروري، على رأس خطط هذا العام: الالتزام بنظام غذائي صحي.


2-   خمسون فيلم، تغذية بصرية وحوارية أكثر:

خلال اثنين وخمسين أسبوعًا لهذا العام، فيلم كل أسبوع كحد أدنى. أسبوعان حرّة. ربّما أحدثكم عمّا أجده مُستحقًا .. ربّما.


3-   لوحة، منحوتة ونص:

متحمّسة لهذه التجربة، للتعرف على اللوحات والمنحوتات والتعليقات عليها، لا يبدو الأمر مثيرًا للاهتمام لو لم تكن هذه التعليقات متمثلة في ما كتب حولها من نقد، وما أُستلهِم منها من نصوص أدبية. سأقوم إن شاء الله بنشر لوحة أسبوعيًا وترجمة ما كتب عنها في هذا التمبلر وما كان مناسبًا لتدوينة سأضعه هنا في المدوّنة. وهذه ممّا يقف على توفر المادة. 


الثلاثة أعلاه ممّا اعتمدته للفترة الأولى، ذات الوقت المقيّد. بجانب أمور أخرى على المستوى الشخصي. 




لماذا السنة الميلاديّة؟

أتمنى دائمًا لو تزداد ساعات اليوم لتتسع لكل ما علي فعله. وأحسب أن هذه الأمنية قريبة، السنة الهجرية فيها كحد أدنى 354 يوم، والميلاديّة 365. أرى أن السنة هكذا تتّسع لأيام أكثر مع الميلادية. كما أن تقويمها مُحكم، لا نقص ولا زيادة اعتمادًا على رؤية الهلال مثلًا، ففيها احتماليّة اختلال المواعيد وانكماش الأيام معدومة. إنها أكثر ضمانًا. لهذا أضع خططي الآن وأعتمد فيها على التقويم الميلادي. سعدت سنتكم وازدحمت بما تحبون. : )