الأربعاء، 1 يناير 2014

تدوينة العام الجديد.



أهلًا. 

في بداية العام المنصرم، كتبت تدوينة عمّا أريد الالتزام به. أذكر أنني خصّيت فيها الحديث عن القراءة، حسنًا لم أقم بما كتبته فيها. كنت قد كتبتها دون وعي بوقتي وما سيكون عليه، دون أن أحس حساًبا لطاقتي. أمّا الآن، بعد أن مرت سنة اختبرت فيها أشياء كثيرة تخص تنظيم الوقت واستيعاب الطاقة، فأنا أكثر وعيًا. خططي لهذا العام قسّمتها بحسب سعة وقتي، على ثلاثة فترات. الأولى والثانية قد شكّلتها في رأسي، أما الثالثة الممتدة طيلة النصف الآخر من السنة، فيجيب الله مطر. أظنني لن أقبض على اتساعها، ستتجاوز قبضة وبسطة يدي! سأشعر إن شاء الله بوفرة الوقت الحر الذي ابتغيته طويلًا. 


في العام المنصرم حاولت أن أكتسب عادات غذائية صحيّة ونجحت إلى درجة مقبولة استمرت لشهر قبل أن أتوقف. النظام الغذائي كنت قد حصلت عليه من "طبقي" وفي الحقيقة كان فعّالًا ومؤثرًا في وزني. تضع هنا وزنك وعمرك وجنسك وطولك، في حال كنت سليمًا من الأمراض، ويخبرك حال وزنك إن كان صحيًا أم لا ويعطيك نظامًا غذائيًا لتحقق الوزن الصحي ودقائق الرياضة الأسبوعية ونحوه. وهنا من كل مجموعة غذائية يمكنك التعرف على ما يعادل الكوب والأونصة.


بعيدًا عن قاعدة الثلاثة أسابيع لاكتساب عادات جديدة، وعن خطوات ونصائح اكتساب وكسر العادات التي لم تأخذ بيدي مقدار ذرة. جوهر الأمر في اكتساب العادات بالنسبة لي؛ اقتناص الوقت المناسب. احتجت وفقًا لهذا النظام إلى وجبات إضافية، احتجت وقتًا يخصّها، أذكرها فيه يوميًا. وعليه، كان علي أن أربطها بأمور أخرى اعتدت فعلها. مواقيت الصلوات الخمس مثلًا، مفتاح كنز لاكتساب عادات جديدة. ربطتها بمواعيد الصلاة، ونجحت! التزمت بها دون أن أشعر بأن يومي يضيق. وبهذه الطريقة تمكّنت من اكتساب عادات أخرى. أعتمد في التوقيت لكل عادة على أخرى، أو ثوابت أيامي كمواقيت الصلاة والنوم والصحو ونحوه.



كي لا أنسى، من أجل 2014 جميل:  : )

خططي لهذا العام، على أنواع. منها ما هو محدود بفترات، ومنها ما سأبسطه إن شاء الله طيلة العام، ومنها ما سيتوقف حين الشعور بالاكتفاء. 


1-   النظام الغذائي الصحي:

لأنني نجحت في ذلك الشهر، ولأنه صار من الضروري، على رأس خطط هذا العام: الالتزام بنظام غذائي صحي.


2-   خمسون فيلم، تغذية بصرية وحوارية أكثر:

خلال اثنين وخمسين أسبوعًا لهذا العام، فيلم كل أسبوع كحد أدنى. أسبوعان حرّة. ربّما أحدثكم عمّا أجده مُستحقًا .. ربّما.


3-   لوحة، منحوتة ونص:

متحمّسة لهذه التجربة، للتعرف على اللوحات والمنحوتات والتعليقات عليها، لا يبدو الأمر مثيرًا للاهتمام لو لم تكن هذه التعليقات متمثلة في ما كتب حولها من نقد، وما أُستلهِم منها من نصوص أدبية. سأقوم إن شاء الله بنشر لوحة أسبوعيًا وترجمة ما كتب عنها في هذا التمبلر وما كان مناسبًا لتدوينة سأضعه هنا في المدوّنة. وهذه ممّا يقف على توفر المادة. 


الثلاثة أعلاه ممّا اعتمدته للفترة الأولى، ذات الوقت المقيّد. بجانب أمور أخرى على المستوى الشخصي. 




لماذا السنة الميلاديّة؟

أتمنى دائمًا لو تزداد ساعات اليوم لتتسع لكل ما علي فعله. وأحسب أن هذه الأمنية قريبة، السنة الهجرية فيها كحد أدنى 354 يوم، والميلاديّة 365. أرى أن السنة هكذا تتّسع لأيام أكثر مع الميلادية. كما أن تقويمها مُحكم، لا نقص ولا زيادة اعتمادًا على رؤية الهلال مثلًا، ففيها احتماليّة اختلال المواعيد وانكماش الأيام معدومة. إنها أكثر ضمانًا. لهذا أضع خططي الآن وأعتمد فيها على التقويم الميلادي. سعدت سنتكم وازدحمت بما تحبون. : )




الأربعاء، 4 سبتمبر 2013

عن أصدقاء القارئ، أصدقاء الكتاب.





موقع مخزن الكتب'The Book Depository' ، خياري المفضل في تجربتي الشرائية عبر الإنترنت. في الواقع ليست التجربة ممتدة للكثير من المواقع، هما أمازون ومخزن الكتب. وأعتقد أن الكثير –ومنهم أنا- لديه انطباع سيئ عن أسعار الشحن مع شركات الشحن المختلفة. كانت تجربتي مع أماون خسارة كبيرة، جاء الشحن أعلى من سعر الكتاب! لهذا فميزة مجّانيّة الشحن من هذا الموقع طاغية في ذكر مزاياه، في كل تجربة شراء قرأتها على الإنترنت أُشيدَ بها بالإضافة إلى خدمة العملاء الرائعة. سأُرفق تجارب الآخرين في آخر التدوينة. ولا تحتاج إلى شيء غير البريد السعودي العادي، ومن دون خدمة واصل.

Quint Buchholz



ماذا أريد أن أقول؟ أريد أن أقول أن الموقع جميل، يعاملون القارئ والكتاب باحترام، أتخيّلهم يرفعون القبعة للكتب في كل مرة يلتقونها مثل ما يفعل الفتى في اللوحة. طلبت منهم قبل أشهر، تأخر الطلب –كان التأخر بسبب مركز البريد السعودي المحلي-، أرسلت لهم بأنه لم يصل وأنني راجعت البريد ولم أجد لديهم أي كتاب، وكان هذا ما حدث فعلًا. جاء الرد بأنني مخيرة في أن يُعيدوا لي ما دفعت أو يقوموا بإرسال الطلب مرة أخرى، تأنيت قبل الإجابة لأعود للبريد. في اليوم التالي وجد أخي الطرود وكانت قد وصلت بتاريخ أسبوعين بعد شحنها إلى السعودية، وقال موظف البريد بأنهم لم يرتبوا الطرود ووضعوها كلها في المخزن دون فرز... إلخ، ولهذا لم يعلموا بوجودها، لكن كتابًا واحدًا كان مفقودًا وأخبرت خدمة العملاء برغبتي استعادة النقود، وأعادوها خلال ثلاثة أيام كما وعدوا. وطلبت مرة ثانية قبل أيام وكانت تجربة موفقة، وصل الكتاب بعد أسبوعين من تاريخ إرساله. وأظنني لن أفكّر في موقعٍ غيره طالما أن هذه سياسته.


قبل اعتماد الطلب، قارنت بين أسعار الكتب في مخزن الكتب وأمازون، تزيد الكتب في مخزن الكتب عن سعرها في أمازون ببضع دولارات أحيانًا، لا تتجاوز الخمسة. حسبت المبلغ الكلي في أمازون -بتكلفة الشحن- وكان يزيد ب 192 دولار، كان عدد الكتب والدفاتر التي نويتها كبيرًا ولم أستغرب مبلغ الشحن الكبير هذا من أماون، على ما عهدته منه. كان أخي منحازًا لأمازون ويحاول أن يُثنيني عن الطلب من مخزن الكتب وبعد أن رأى الفارق تراجع أخيرًا عن رأيه.



ما لك وما عليك:

سأحاول أن ألخّص أهم النقاط المترتبة على وصول كتب غير مرغوبة، أو عدم وصول الكتب، والتبديل واسترجاع قيمة الكتب. 


-       إذا وصلك من الموقع كتاب لم تطلبه، أو وصلك الكتاب تالفًا أو بحالة غير جيدة أو بكمية ناقصة، فلا يتحمل الموقع المسؤولية طالما لم تخطرهم بذلك خلال عشرة أيام عمل من تاريخ وصول الكتاب من خلال عنوان التواصل الخاص بهم. –أيام عمل تعني أيام الأسبوع مستثنين من ذلك عطل نهاية الأسبوع والعطل للمناسبات الأخرى-


-       إذا لم يصلك الكتاب خلال ثلاثين يوم من تاريخ إرساله، فلا يتحمل الموقع المسؤولية طالما لم تخطره بذلك عن طريق عنوان التواصل الخاص بهم خلال أربعين يوم من تاريخ إرسال الطلب.


-       بعد أن تخطر الموقع بالمشاكل أعلاه، فعليه أن يرسل الكتب الناقصة أو التي لم تصل، يستبدل أو يصلح الكتب التالفة أو التي وصلت بحالة غير جيدة، أو يعيد إليك المبلغ الذي دفعته بوسيلة الدفع الأصلية وفي حال لم تعد الوسيلة متاحة، فيرسل كوبونات شراء إلكترونية بنفس القيمة.



قلت كتاب، والأمر يشمل كل ما يباع في الموقع من كتب وقرطاسيّات، ورد في الموقع بمفردة (بضاعة) ولم يطاوعني قلبي أن أقول عن الكتب بأنها بضائع. تجربة المدوّنة هيفاء القحطاني مع الشراء عبر الإنترنت والكتب الإلكترونية ونصائح قبل الشراء هنا. تجربة المدوّن منصور هنا وهنا. تجربة المدوّن رءوف شبايك هنا. تجارب أخرى هنا وهنا وهنا.

الجمعة، 5 يوليو 2013

على سبيل الامتنان.



'على هذه الأرض ما يستحق الحياة.' – محمود درويش.




انتبهت في أيّام اختبارات الفصل الدراسي المنصرم حين كنت أُقلِّب كتبي ومذكراتي إلى أنني كتبت عبارة درويش السابقة أكثر من أي شيء آخر، وكأنني صرت –فجأةً- مشدودة إلى الحياة. وقتها كنت أفكّر جديًّا باختبار العبارة مع معطيات حياتي، ورحت أتساءل عن ما يُمكنني عدّه تحت هذا الصنف من الأشياء، بعيدًا عن أشياء درويش. دوّنت ما أجد أنه يستحق في بعض التغريدات في وقتٍ سابق، كتبت أحدها في دفترٍ فكّرت أن أخصّصه لأشياء تجعل الحياة أكثر جمالًا ولطفًا ثم تراجعت عنه، وأخيرًا عثرت على تطبيق للهاتف مريح وجاء كما شئت.

يشبه هذا كثيرًا مذكرات الامتنان التي يُنصح بها للتخفيف من الضغط ومن أجل التركيز على الجوانب الإيجابيّة لحياة أفضل. قرأت عدة مقالات حول مذكرات الامتنان وتأثيرها وخطوات متعلّقة، وافقتها في نقاط وخالفتها في أخرى. الذي اضطرني إلى التفكير في الأمر بجديّة، كون الفترة التي تزامنت مع الفكرة مليئة بالضغط وهشاشة المزاج، ولست إلا من يتعطّل كليًا تحت تأثير سوء المزاج. من الممكن توصيف وضعي حينها بالقول: 'لو قلت له ازحف وراك .. ضاق'. وخجلت كثيرًا من فرط المداراة التي كانت من عائلتي لتحسين حالي. وقتها توصّلت إلى التركيز على أشياء سعيدة، بسيطة وصغيرة لأبدد وحشة المزاج تدريجيًا. كان كثيرًا علي بعد هذا أن تمر أسابيع دون سوء المزاج، ما تحقق دون أن أطمح إليه. ما سأدوّنه ناسبني خلال شهرين ويزيد من التجربة.




·        تخصيص وسيلة مناسبة، ورقيّة أو إلكترونيّة.

في البدء حين قرّرت، فكرت بمذكرة صغيرة جلبتها لي صديقتي أريج، جميلة وفرايحيّة للغاية. تزيّن الورود الجهة الأماميّة من الغلاف ويتباهى طاووس على الجهة الخلفيّة. وبما أنني أتحدث عن الأشياء الجميلة التي تستحق الحياة، فأريج من أكثرها حبًا وقربًا. واجهتني مشكلة، أنني لا أحب خطي، يستفزّني أحيانًا حين يخرج عن ما أريده له، وتنحرف الأحرف أو تضيع ملامحها. كما أنني لا أحب أن أكتب في المذكرات والدفاتر التي أحب، أحتفظ بها بيضاء. كتبت في صفحة ثم امتنعت. بعدها كتبت في تويتر دون نيّة أو غرض بالاستمرار أو حتى العودة لها، قبل أن تمر فترة وأتعرّف إلى تطبيق Attitudes of Gratitude Journal  للهاتف.



ميزة التطبيق بساطته ولديه خاصية التذكير كل ساعة أو ست ساعات أو كل يوم لتكتب ما أنت ممتنّ له. بالإضافة إلى كونه مريح بالنسبة لي أكثر من المذكرة، وكونه في متناول اليد دائمًا، فهاتفي لصيق يدي. كما يتيح لك العودة لما كتبته سابقًا في قائمة واحدة. 


·        لا التزام.

مشكلتي دائمًا الالتزام بشكلٍ قسري ومزري، يسلبني هذا متعة صنع الأشياء. هذه المرة لم ألتزم بما رجّحه أصحاب المقالات حول كتابة 3-5 أشياء كل يوم. تركت الأمر لشعوري بالامتنان العفوي ومن ثم الكتابة. 


·        لا تفحّص لما كتبته.

لم أعد كثيرًا لقراءة ما كتبته، حتى لا أملّه وأفقد الدهشة والامتنان حياله. منذ أن شرعت في الكتابة لم أعد لما كتبته إلا مرة كنت فيها أشعر بالحاجة لتبديد ضغطٍ قعد على نفسي. لا أراجع ما كتبته كل ليلة ولا كل أسبوع، لم أجد حاجة لهذا. اكتفيت بالكتابة في الأيّام العاديّة.



لاحظت أنه منذ البدء بمذكرة الامتنان، انخفض معدل إمكانية تعرضي لضربات مزاجية تستمر لأيام، صرت أشعر بالرضى والامتنان تجاه الموجودات والأشخاص والعلاقات والقصائد والأغنيات ولأشياء عديدة لم أكن لأفكّر حيالها يومًا. لم تكن أمورًا خارقة تلك التي دوّنتها؛ جوارب مورَّدة جلبتها لي أمي، محادثة مع خالتي نورة، رسمة لهنوف على أوراقي، زلّات لسان تدّخرها شهد ضدّي، اسمي تخطّه أريج، صندوق رسائل تويتر فيه رسالة من ريم، ملاسنة مع صديقتي مرام، صندوق موسيقى من رنا، بالونة كتبت عليها أماني، عبارات أحببتها في محادثات جمعتني بأصدقاء، تخفيف قائمتي السوداء للأشياء، شرب عصير البرتقال، مهاتفة نهى، طلبيّة كتب تصل بعد تعثّر ...إلخ.

لستُ من المتفائلين بالتفاؤل الكبير المفرط ولا أحبهم ويستفزونني أيضًا. الحياة فيها سوء لا يُطاق، وفيها أشياء جميلة تجعلنا نواصل في غمرة السوء، الانتباه لها أكثر، زراعتها وسقايتها سيجعلنا نعبر بشكلٍ أخف. رغم كل الأشياء السيئة، الحياة بالنسبة لي تجربة مثيرة واسعة لا أريد أن تضيق. يوجد الكثير مما يستحق الحياة، وأجدرها 'خوف الطغاة من الأغنيات'، والطريق الطويل. 


لا أنسى، شكرًا للمدوِّنة هيفاء القحطاني، لم أكن لأخرج هذه التدوينة من المستندات إلى المدوّنة دون تدوينتها: كتاب التغيير، وأشياء أخرى.